ما حقيقة الصورة المتداولة بشأن تجريد رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي من ملابسه عقب الأحداث الحاصلة مؤخرا في تونس؟

تداولت عدة صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بالنص الآتي:

"الشعب التونسي يجرد رئيس مجلس النواب من ملابسه بعد الانقلاب العسكري الذي احدثه الرئيس قيس سعيد  ليلة امس“ واعـتـقـال كبار المسؤولين فــي الحكومة".

الحقيقة:

١. الصورة المتداولة مؤخرا قديمة وقد تم التعديل عليها بواسطة برنامج الفوتوشوب، حيث أن الأصلية تظهر مبنى مجلس النواب التونسي وهو يخلو من صورة رئيس المجلس راشد الغنوشي هنا.

٢. بالنسبة لصورة الغنوشي فهي قديمة نُشرت في عام 2019 على موقع العرب بعنوان "في صورة تعمّد المكتب الإعلامي لراشد الغنوشي تسريبها، وهو في لباس البحر".

ويأتي تداول هذا المنشور عقب إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وإعفاء رئيس الوزراء هنا.

وتشهد تونس توتر أمني مؤخرا، خاصة بعد أن أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد مساء يوم الأحد 25 يوليو/تموز تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، وتعهد بملاحقة المفسدين والتعامل بحزم مع "الساعين للفتنة".

وقال الرئيس التونسي في كلمة بثها التلفزيون ونشرتها الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية عبر الفيسبوك إنه أعفى رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه.

وجاء في كلمة سعيد "قررت أن أتولى السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة أعيّنه بنفسي".

وأوضح أنه جمّد كل اختصاصات المجلس النيابي، ورفع الحصانة عن كل أعضاء المجلس.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الدستور ومصالح الشعب هنا.

وقد قرر الرئيس تولي منصب النائب العام، مع التشديد على ضرورة كشف كل ملفات الفساد.

 

وجاءت هذه القرارات الاستثنائية على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن تونسية.

وقال الرئيس التونسي إنه اتخذ هذه القرارات بـ “التشاور" مع رئيس الحكومة ورئيس البرلمان وأضاف أنه سيتخذ قرارات أخرى حتى يعود السلم الاجتماعي للبلاد.

وأعلن سعيّد هذه الإجراءات بموجب الفصل 80 من الدستور، عقب اجتماع طارئ في قصر قرطاج، في حين تُواجه البلاد أزمة صحّية غير مسبوقة بسبب تفشّي فيروس كورونا وصراعات على السلطة.

من جانبه اتهم رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي الرئيس قيس سعيد "بالانقلاب على الثورة والدستور".

حيث صرح عبر وسائل الإعلام قائلا: ان ما قام به قيس سعيد هو انقلاب على الثورة والدستور وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون على الثورة (هنا وهنا وهنا).