ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يظهر تظاهرة ضد إيران في لبنان؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم أنه يظهر تظاهرة ضد إيران في لبنان.

الحقيقة

مقطع الفيديو الذي زعم أنه يظهر تظاهرة ضد إيران في لبنان، مضلل وغير حقيقي، إذ تم توليده باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

عند فحص الفيديو باستخدام أدوات متخصصة في تحليل المقاطع المرئية، أظهرت النتائج أنه غير واقعي، وأنه مولد بنسبة عالية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كذلك، أظهر تحليل الفيديو عبر أداة "جيميني" التابعة لشركة غوغل مؤشرات واضحة على أنه مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، من بينها تشوه النصوص في اللافتات وعدم ثباتها، وظهور عيوب بصرية في الوجوه والأطراف، إلى جانب تداخل غير منطقي بين العناصر داخل المشهد، فضلًا عن حركة حشود تبدو مكررة وآلية.

تشوّه النصوص في اللافتات
عيوب بصرية واضحة في الاطراف
عيوب بصرية واضحة في الوجوه 
تداخل غير منطقي بين العناصر داخل المشهد وعيوب بصرية واضحة في الوجوه 

كما قمنا بالتحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، حيث تبين أنه نشر عبر حساب على منصة "تيك توك"، يقوم بنشر مقاطع فيديو سياسية تحاكي الوضع في لبنان ومولدة بالذكاء الاصطناعي.

يأتي تداول هذا الفيديو بالتزامن مع توتر العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني، واعتباره شخصًا غير مرغوب فيه، وطلبت منه مغادرة البلاد بحلول يوم الأحد الموافق 29 آذار 2026.

في المقابل، ردت وزارة الخارجية الإيرانية بأن سفير طهران في العاصمة اللبنانية بيروت سيواصل عمله، في موقف يتعارض مع القرار الصادر عن وزارة الخارجية اللبنانية.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد 5 نيسان 2026، استهداف مواقع قال إنها تابعة لحزب الله في منطقة بيروت، في حين أعلن الحزب استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية.

وقال جيش الاحتلال إنه بدأ ضرب أهداف تابعة لحزب الله في منطقة بيروت، عقب تجديده إنذارات للسكان بإخلاء أحياء في الضاحية الجنوبية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارة على منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد أن أنذر الاحتلال السكان بإخلاء منازلهم فورًا، تمهيدًا لقصف منشأة ادعى أنها تابعة لحزب الله.

وجاء القصف المكثف للضاحية بعد أن وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارًا آخر بإخلاء سبع مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت "تمهيدًا لاستهداف مواقع فيها"، وقال في بيان إنه "بدأ قصف بنى تحتية لحزب الله" في منطقة العاصمة.

وشملت هذه المناطق: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 2000 غارة على جنوب لبنان منذ بدء عملياته العسكرية في 2 آذار 2026.

من جهته، أعلن حزب الله، يوم الأحد، استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية، في أول إعلان من هذا النوع منذ بدء التصعيد.

وقال الحزب في بيان إنه استهدف بصاروخ كروز بحري "بارجة عسكرية إسرائيلية على بعد 68 ميلًا بحريًا قبالة السواحل اللبنانية، كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءات على الأراضي اللبنانية".

في المقابل، نفى مسؤول تابع للاحتلال الإسرائيلي، في تصريح لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، استهداف أي بارجة حربية إسرائيلية أو تسجيل إصابات.

يذكر أن منصة "مسبار" أوضحت حقيقة هذا الفيديو بتاريخ 3 نيسان 2026.