ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها تظهر أمًا لبنانية بعد فقدانها أولادها الأربعة إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقةً بنص مفاده "صور لام لبنانية بعد أسبوعين فقط على فقد أولادها الأربعة أثر القصف الإسرائيلي المجرم"
الحقيقة
الصورة المتداولة، التي يزعم أنها تظهر أمًا لبنانية بعد أسبوعين فقط من فقدانها أولادها الأربعة إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي، غير صحيحة، إذ تبين أن الصورة قديمة، وقد تم تداولها في عام 2023 بزعم أنها من تركيا بعد وقوع زلزال آنذاك، وبالتالي لا علاقة لها بالأحداث الحالية.
قمنا بالتحقق من الصورة عبر إجراء بحث عكسي، فتبين أنها قد تم تداولها في شهر شباط عام 2023 من قبل مستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث زعم أنها تعود إلى امرأة في تركيا بعد الزلازل الذي شهدته البلاد في ذلك الشهر، بقوة 7.7 درجات في بازارجيك و7.6 درجات في البستان بولاية كهرمان مرعش، مما ينفي صلتها بالأحداث الحالية.
Kan ağlayan bu gözlerin vebalinde boğulursunuz inşaallah! pic.twitter.com/1wsp4GIwet
— TANERUNAL (@TNERUNAL) February 15, 2023
يأتي تداول هذه الصورة بالتزامن مع تواصل الضربات الجوية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على مناطق واسعة في جنوب لبنان، في وقت يعلن فيه "حزب الله" تنفيذ هجمات متكررة على أهداف عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، من بينها مواقع في محيط مدينة بنت جبيل.
وبدأ التوتر يتصاعد في لبنان في الثاني من آذار 2026، بعد أن أطلق "حزب الله" صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ردًّا على اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، السيد علي خامنئي، إثر هجوم أميركي للاحتلال الإسرائيلي استهدف طهران في 28 شباط 2026.
وفي المقابل، شن الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية مكثفة على مناطق لبنانية، أعقبها توغل بري في الجنوب، ما أدى إلى سقوط أكثر من ألفي قتيل، ونزوح ما يزيد على مليون شخص، وذلك رغم تكرار النداءات الدولية المطالبة بوقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، عقد اجتماع بتاريخ 14 نيسان 2026 في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث توافق ممثلو لبنان والاحتلال الإسرائيلي على عقد مفاوضات مباشرة لاحقًا، دون تحديد زمانها ومكانها، ودعا الجانب اللبناني إلى وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات لمعالجة الأزمة الإنسانية الحادة، فيما أكد الاحتلال الإسرائيلي التزامه بالعمل مع الحكومة اللبنانية لـ"نزع سلاح الجماعات غير الحكومية"، من جهته، شدد لبنان على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في تشرين الثاني 2024.
التقنية من اجل السلام