ما حقيقة مقطع الفيديو الذي زعم أنه يظهر استهداف مقر وزارة الدفاع ومقر القوات الجوية التابعة للاحتلال الإسرائيلي؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مرفقًا بنص مفاده "أستهداف مقر وزارة دفاع ومقر القوات جوية الأسرائيلية".

الحقيقة

مقطع الفيديو الذي زعم أنه يظهر استهداف مقر وزارة الدفاع ومقر القوات الجوية التابعة للاحتلال الإسرائيلي غير صحيح، إذ تبين أن الفيديو قديم ويعود إلى عام 2025، ويظهر حريقًا يلتهم مباني سكنية شاهقة في هونغ كونغ، ولا علاقة له بأي استهداف لمواقع عسكرية.

قمنا بالتحقق من الفيديو من خلال إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، وتبين أنه نشر من قبل وسائل إعلام إخبارية بتاريخ 26 تشرين الثاني 2025، ويظهر الفيديو اندلاع حريق في مجمع وانغ فوك السكني، وهو مجمع يتكون من ثمانية مبانٍ سكنية في منطقة تاي بو شمال شرقي هونغ كونغ، أي أن المقطع لا علاقة له بأي استهداف لمقر وزارة الدفاع أو مقر القوات الجوية التابعة للاحتلال الإسرائيلي.

يأتي تداول هذا الفيديو مرفقا بالادعاء المزيف بعد موجة صواريخ أطلقتها إيران تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الأحد 7 حزيران 2026، في أول هجوم مباشر من هذا النوع منذ وقف إطلاق نار في نيسان الماضي، وذلك رداً على غارات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مواقع لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان.

فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض معظم الصواريخ، ورد الاحتلال الإسرائيلي في ساعات الفجر الأولى بضربات على أهداف عسكرية إيرانية في غرب ووسط إيران، مع سماع دوي انفجارات في مدن مثل طهران وتبريز وأصفهان.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتاريخ 8 حزيران 2026، أن إسرائيل تمتنع عن إطلاق النار في الوقت الراهن، لكنه شدد على أن المواجهة مع إيران وجماعة حزب الله في لبنان لم تنته بعد.

وكانت القيادة العسكرية في إيران قد أعلنت في وقت سابق وقف عملياتها بعد توجيه ما وصفته بـ"رد مؤلم" للاحتلال الإسرائيلي، متوعدة باتخاذ إجراءات أشد وأكثر حسمًا إذا نفذ الاحتلال الإسرائيلي ضربات جديدة، بما في ذلك في لبنان.